فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434531 من 466147

{وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ} أي: وبكأس ملئت خمرًا من عيون جارية كما قال ابن عباس وقتادة، أي: لم يُعصر كخمر الدنيا وقيل: {مَعِينٍ} خمر ظاهر للعين مرئية بها؛ لأنها كذلك أهنأُ وألذُّ.

19 - {لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ} :

{لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا} أي: لا يصيبهم بشربها صداع يصرفهم عنها، والمراد: أنه لا يلحق برءوسهم صداع لأجل خِمار يحصل منها كما في خمور الدنيا، أو لا يُفرقون عنها: بمعنى: لا تقطع عنهم لذَّتهم بسبب من الأسباب.

{وَلَا يُنْزِفُونَ} أي: ولا تذهب عقولهم بسكرها من نزف الشارب كعُنِيَ إذا ذهب عقله، فهي لذّة بلا ألم ولا سكر بخلاف شراب الدّنيا والآية الأولى {لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا} لبيان نفي الضرر عن الأجسام والثانية {وَلَا يُنْزِفُونَ} لبيان نفي الضرر عن العقول.

20، 21 - {وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} :

{وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ} أي: ويطوف الولدان عليهم بما يتخيّرون من الفاكهة والثمار أي: يأخذون خيره وأفضله والمراد بما يرضونه ويعجبهم.

{وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} أي: ولحم طير مما تميل نفوسهم إليه وترغب فيه.

والظّاهر أن الآية تشير إلى أن الولدان يطوفون بهما عليهم في الجنة، مع أنّه جاء في الآثار والأحاديث أن فاكهة الجنة وثمارها ينالها القائم والقاعد والنائم، وأن الرجل من أهل الجنّة يشتهى الطير فيقع في يديه نضجا، وإنّما كان طواف الولدان عليهم للإكرام ولمزيد المحبّة والتّعظيم والاحترام وهذا كما يناول أحد الجالسين على مائدة جليسا معه بعض ما عليها من الفاكهة ونحوها، إن كان ذلك قريبًا منه اعتناء بشأنه وإظهارا لمحبته والاحتفاء به، وتقديم الفاكهة على اللحم للإشارة إلى أنهم ليسوا بحال تقتضي تقديم اللحم كما في الجائع، فإن حاجته إلى اللحم أشّد من حاجته إلى الفاكهة، بل هم في حالة تقتضي تقديم الفاكهة واختيارها كما في الشّبعان فإنه إلى الفاكهة أميل منه إلى اللحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت