{مَنْضُودٍ} : في الصحاح: المنضود: المرصوص بعضه فوق بعض.
{وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} : وظل دائم ممتد منبسط لا يتقلص ولا يتفاوت.
{وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ} : وماء مصبوب في غير أخدود لا ينقطع عنهم.
{وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} : المراد بالفُرُش: ما يفرش للجلوس عليه، و {مَرْفُوعَةٍ} مرتفعة القدر أو مرفوعة على الأسرَّة، وقيل: المراد بالفرش: النساءُ، ومرفوعة في المنزلة أو على الأرائك، فالرفع حسى أو معنويّ.
{إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} أي: ابتدأنا خلقهن ابتداءً جديدًا من غير ولادة.
{عُرُبًا} : متحببات إلى أزواجهن جمع عَروب كصبور وهي حسنة التودد لزوجها.
{أتْرَابًا} : متساويات في السّن أو الأخلاق.
{ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ} : جماعة كثيرة من سابقي هذه الأمّة.
{وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} : وجماعة كثيرة من متأخريها.
التفسير
27 - {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} :
لما ذكر الله - تعالى - مآل السابقين وهم المقربون، عطف عليهم بذكر أصحاب اليمين وهم الأبرار كما قال ميمون بن مهران: أصحاب اليمين منزلتهم دون السابقين المقربين فقال:
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} أي: أيّ شيء أصحاب اليمين، وما حالهم، وكيف مآلهم؟ والجملة استئنافيّة مشعرة بالتفخيم والتعجيب من حالهم.
والمعنى: وأصحاب اليمين لا يعلم أحد ما جزاءُ وثواب أصحاب اليمين، إنه شيء عظيمٌ ثم فسر ذلك وفصَّله فقال:
28 - {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} :
أي: وأصحاب اليمين في سدر مخضود يتنعمون، عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد - السدر المخضود: النَّبق الذي لا شوك له، وعنهم - أيضًا - هو الموّقر والمثقل بالثمر علي أنه
من خَضَد الغصن إذا ثناه وهو رطب فمخضود مثنِيّ الأغصان كنى به عن كثرة الثمر. ويدل على أن المخضود هو الذي خُضد أي: قطع شوكه ما أخرجه الحاكم وصححه، والبيهقي عن أبي أمامة قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون: إن الله - تعالى - ينفعنا بالأعراب وسائلهم.