فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434534 من 466147

أقبل أعرابي يوما فقال: يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذى صاحبها. قال: وما هي؟ قال: السِّدر فإن له شوكًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أليس الله يقول: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} ؟ خضد الله شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة وإن الثمرة من ثمره تفتق عن اثنين وسبعين ولونًا من الطعام ما فيها لون يشبه الآخر.

وقال أبو العالية والضّحاك: نظر المؤمنون إلى وَجّ (وهو واد بالطائف مخصب وفي اللسان وجّ موضع بالبادية) فأعجبهم سدره فقالوا: يا ليت لنا مثل هذا. قال الآلوسي والظرفية في قوله - تعالى: {فِي سِدْرٍ} : مجازية للمبالغة في تمكنهم من النعم والانتفاع بما ذكر.

29 - {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} :

أي: وشجر موز قد نضَّد حمله من أسفله إلى أعلاه أي: متراكب قد رُصّ بعضه فوق بعض ليست له ساق بارزة، روى ذلك عن عليّ وأخرجه جماعة من طرق عن ابن عباس، وأبي هريرة وأبى سعيد الخدريّ.

30 - {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} :

أي: وهم كائنون في ظل ممدود أي: دائم ممتد منبسط لا يتقلص، ولا يتفاوت ولا يذهب كظل ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس، وظاهر الآثار أنه ظل الأشجار. أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذى وابن مردويه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"في الجنة شجرة يسير الراكب في ظِلِّها مائة عام لا يقطعها وذلك الظل الممدود".

31 - {وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ}

أي: وماء منصب حيث شاءوا لا يحتاجون فيه إلى آنية أو رشاء. قال القرطبي: أصل السكب الصب أي: وماءٌ مصبوب يجرى الليل والنّهار في غير أخدود لا ينقطع عنهم، وكانت العرب أصحاب بادية وبلاد حارة، وكانت الأنهار في بلادهم عزيزة، لا يصلون إلى الماء إلاَّ بالدلو والرَّشاء، فوعدوا في الجنة خلاف ذلك ووصف لهم أسباب النزهة المعروفة في الدانيا، وهي الأشجار وظلالها والمياه والأنهار واطِّرادها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت