وقال سيد قطب:"إن الفواصل في القرآن غيرها في الشعر، فهي ليست حرفا متحدا، ولكنها إيقاع متشابه، مثل:"بصير، حكيم، مبين، مريب"أو مثل"الألباب، الأبصار، النار، قرار"."
وقال محمد الحسناوي:"أواخر الآيات في كتاب الله عز وجل بمنزلة قوافي الشعر، واحدتها فاصلة".
لقد تواضع جهابذة الفن، وأئمة علوم القرآن، وعلماء اللغة على: أن نهاية بيت الشعر تسمى قافية، ونهاية جملة النثر تسمى سجعاً، ونهاية الآية تسمى فاصلة.
إذن الكلام العربيـ- مطلقاً - على ثلاثة أنواع: قرآن، نثر، شعر، فليس القرآن نثراً وإن اكتنز بأساليب النثر العربي، وليس شعراً وإن اشتمل على جميع بحور الشعر العربي، بل هو قرآن وكفى، قال تعالى: (إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) .
قال الجاحظ (ت:255 هـ) : «وقد سمى الله كتابه المنزل قرآناً، وهذا الاسم لم يكن حتى كان» .
والحاصل أن الفواصل هي كل ما في أواخر الآيات تماثلت حروفه أم لم تتماثل خلافاً للسجع المتماثل الحروف، والشعر المتماثل القوافي.
الملامح الصوتية لفواصل القرآن:
للوصول إلى القيمة الصوتية للفاصلة، وبالتالي دلالتها السياقية لابد من تتبع مسيرتها الإيقاعية بدقة في القرآن الكريم. إنْ تتبعنا الفواصل القرآنية سنجدها تتصف بما يأتي: