فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431641 من 466147

{خَلَقَ الإنسان} لأن أصل النعم عليه ، وإنما قدم ما قدم منها لأنه أعظمها ، وقيل: لأنه مشير إلى الغاية من خلق الإنسان وهو كماله في قوة العلم والغاية متقدمة على ذي الغاية ذهناً وإن كان الأمر بالعكس خارجاً ، والمراد بالإنسان الجنس وبخلقه إنشاؤه على ما هو عليه من القوى الظاهرة والباطنة ، ثم أتبع عز وجل ذلك بنعمة تعليم {البيان} فقال سبحانه:

{عَلَّمَهُ البيان} لأن البيان هو الذي به يتمكن عادة من تعلم القرآن وتعليمه ، والمراد به المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير.

والمراد بتعليمه نحو ما مر ، وفي"الإرشاد"أن قوله تعالى: {خَلَقَ الإنسان} [الرحمن: 3] تعيين للمتعلم ، وقوله سبحانه: {عَلَّمَهُ البيان} تبيين لكيفية التعليم ، والمراد بتعليم البيان تمكين الإنسان من بيان نفسه ، ومن فهم بيان غيره إذ هو الذي يدور عليه تعليم القرآن.

وقيل: بناءاً على تقدير المفعول المحذوف الملائكة المقربين إن تقديم تعليم القرآن لتقدمه وقوعاً فهم قد علموه قبل خلق الإنسان وربما يرمز إليه قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ فِى كتاب مَّكْنُونٍ لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون} [الواقعة: 77 79] وفي"النظم الجليل"عليه حسن زائد حيث إنه تعالى ذكر أموراً علوية وأموراً سفلية وكل علوي قابله بسفلي ويأتي هذا على تقدير المفعول جبريل عليه السلام أيضاً ؛ وقال الضحاك: {البيان} الخير والشر ، وقال ابن جريج: سبيل الهدى وسبيل الضلالة ، وقال يمان: الكتابة والكل كما ترى ، وجوز أن يراد به القرآن وقد سماه الله تعالى بياناً في قوله سبحانه: {هذا بَيَانٌ} [آل عمران: 138] وأعيد ليكون الكلام تفصيلاً لإجمال {علم القرآن} [الرحمن: 2] وهذا في غاية البعد.

وقال قتادة: {الإنسان} آدم.

و {البيان} علم الدنيا والآخرة ، وقيل: {البيان} أسماء الأشياء كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت