فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431640 من 466147

وقد أبعد القائل ولو أبدى ألف مناسبة ، فالذي ينبغي أن يعلم أنه من التعليم ، والمراد بتعليم القرآن قيل: إفادة العلم به لا بمعنى إفادة العلم بألفاظه فقط بل بمعنى إفادة ذلك والعلم بمعانيه على وجه يعتدّ به وهو متفاوت وقد يصل إلى العلم بالحوادث الكونية من إشاراته ورموزه إلى غير ذلك فإن الله تعالى لم يغفل شيئاً فيه.

أخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة عن أبي هريرة مرفوعاً"إن الله لو أغفل شيئاً لأغفل الذرة والخردلة والبعوضة".

وأخرج ابن جرير.

وابن أبي حاتم عن ابن مسعود أنزل في هذا القرآن علم كل شيء وبين لنا فيه كل شيء ولكن علمنا يقصر عما بين لنا في القرآن ، وقال ابن عباس: لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في كتاب الله تعالى ؛ وقال المرسي: جمع القرآن علوم الأولين والآخرين بحيث لم يحط بها علماً حقيقة إلا المتكلم به ، ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم خلا ما استأثر به سبحانه ، ثم ورث عنه معظم ذلك سادات الصحابة وأعلامهم كالخلفاء الأربعة ، ثم ورث عنهم التابعون لهم بإحسان ، ثم تقاصرت الهمم وفترت العزائم وتضاءل أهل العلم وضعفوا عن جمل ما حمله الصحابة والتابعون من علومه وسائر فنونه ، وفسر بعضهم التعليم بتنبيه النفس لتصور المعاني ، وجوز الإمام أن يراد به هنا جعل الشخص بحيث يعلم القرآن فالآية كقوله تعالى:

{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ} [القمر: 17] وهو بهذا المعنى مجاز كما لا يخفى ، و {الرحمن} مبتدأ ، والجملة بعده خبره كما هو الظاهر ، وإسناد تعليمه إلى اسم {الرحمن} للإيذان بأنه من آتار الرحمة الواسعة وأحكامها ، وتقديم المسند إليه إما للتأكيد أو للحصر ، وفيه من تعظيم شأن القرآن ما فيه ، وقيل: {الرحمن} خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ خبره محذوف أي الله الرحمن ، أو الرحمن ربنا وما بعد مستأنف لتعديد نعمه عز وجل وهو خلاف الظاهر ، ثم أتبع سبحانه نعمة تعليم القرآن بخلق الإنسان فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت