العجيب: بأعين المياه التي فجرنا الأرض عيوناً، و"الباء"للظرف.
قوله: (لِمَنْ كَانَ كُفِرَ) أي كُفِرَ به وهو نوح - عليه السلام - . وقيل:
هو الله سبحانه.
الغريب: الفراء، جزاء لكفرهم، و"مَنْ"بمعنى"مَا".
(فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ(16) .
نذر بمعنى الإنذار، وقيل: جمع نذير، كرر، لأن كل واحد وقع موقع قصة أخرى.
قوله: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ(17) .
أي يسرناهُ لِلْحَفَظَة حتى يحفطه الصبي والكبير والعربي والعجمي
والأمي والبليغ، وسائر كتب الله لا يحفظها عن آخرها أحد حفظاً، ولولا
تيسير الله، ما أطاق العباد أن يتكلموا بكلام اللهِ. وقيل: يسرنا استنباط
معانيه، وسهلنا عليهم ما فيه فهل من مدّكر يتذكَر ما فيه، وهل من طالب علم
فيعان عليه، ثم ختم قصة نوح وعاد وثمود ولوط، لما في كل واحد منها من
بدائع ما حل بهم، فيتعظ به تالي القرآن وحافظه.
قوله: (يَوْمِ نَحْسٍ)
أي شؤم، وقيل: بارد مستمر دائم
النحوسة أو البرد، وقيل: استمر بهم سبع ليال وثمانية أيام. وقيل: استمر
بهم كلهم إلى نارجهنم.
الغريب: كان مراً عليهم، كما سبق في السورة، وكان أربعاً لا يدور.
قوله: (نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) وفي غيرها (نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) لأن كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا هاء التانيث جاز التذكير، وتأنيثه.
قوله: (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ)
كرر في هذه القصة مرتين لأن أحدهما في الدنيا، والأخرى في العقبى، كما قال في هذه القصة أيضاً: (لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى) .
قوله: (قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ)
القياس: بينهم وبينها، يوم لها، ويوم لهم، لكنها أضيفت وضمت إليهم، فجمع جمع السلامة لغلبة التذكير والعقلاء.