فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429267 من 466147

فإن الله تعالى يقول: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) ، ألا إن اليوم المضمار وغداً السباق، ألا وإن الغاية النارُ، قال: فلما كانت الجمعة الأخرى، قال مثل ذلك، ثم قال: والسابق من سبق إلى الجنة.

وروى مسروق عن عبد الله قال: مضى اللزام ومضت البطشة ومضى الدخان ومضى القمر ومضى

الروم، والأخبار في هذا كثيرة. وسمي القمر قمرًا لبياضه، والأقمر: الأبيض، وهو يسمى قمرًا من

الليلة الثالثة، وقيل: إذا حجر، أي: بان السواد حوله، وقيل: إذا بهر، وذلك يكون في السابعة،

فإذا انتهى واستوى قيل له بدر، وذلك ليلة أربع عشرة سمي بذلك لتمامه، ومنه اشتقاق البدرة، وقيل

وسمي بذلك لمبادرته الشمس بالطلوع، والعرب تقول للهلال أول ليلة: ليلة عتمة سخيلة حل أهلها

برميلة، وابن ليلتين: حديث أمتين كذب ومين، وابن ثلاث: قليل اللباث، وابن اربع: عتمة ربع لا

جائع ولا مرضع، وابن خمس: عشاء خلفات قعس، ويقال: حديث وأنس، وابن ست: سِر وبِت، وابن

سبع: دلجة الضبع، وابن ثمان: قمر إضحيان، وابن تسع: يُلتقط فيه الجزع، وربما قالوا: مقطع

الشسع، وابن عشر: مخنق الفجر، وربما قالوا: ثلث الشهر، وليس له اسم بعد ذلك لقربه من الصباح.

وسمي الهلال هلالا لإهلال الناس عند رؤيته، والإهلال: الصياح، ومنه: استهل الصبي، إذا صرخ عند الولادة.

قوله تعالى: (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ(16)

العذاب: اسم للتعذيب، بمنزلة: الكلام من التكليم والسلام من التسليم. في أنهما اسمان لمصدرين، وليس بمصدرين.

والنُّذُر: قيل هو جمع (نذير) بمنزلة: رغيف ورُغُف، وقيل: هو واحد، وفي هذه الآية دلالة على

أن (الواو) لا ترتب؛ لأن النذر قبل العذاب، بدليل قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) .

قوله تعالى: (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ(24)

نصب (بَشَرًا) بفعل مضمر يدل عليه (نَتَّبِعُهُ) ، والتقدير: أنتبع بشرًا منا واحدا نتبعه، إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت