فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414221 من 466147

لقد أري رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في منامه أنه يدخل الكعبة هو والمسلمون محلقين رؤوسهم ومقصرين . وكان المشركون قد منعوهم منذ الهجرة من دخول مكة , حتى في الأشهر الحرم التي يعظمها العرب كلهم في الجاهلية , ويضعون السلاح فيها ; ويستعظمون القتال في أيامها , والصد عن المسجد الحرام . حتى أصحاب الثارات كانوا يتجمعون في ظلال هذه الحرمة , ويلقى الرجل قاتل أبيه أو أخيه فلا يرفع في وجهه سيفا , ولا يصده عن البيت المحرم . ولكنهم خالفوا عن تقاليدهم الراسخة في هذا الشأن ; وصدوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والمسلمين معه طوال السنوات الست التي تلت الهجرة . حتى كان العام السادس الذي أريفيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذه الرؤيا . وحدث بها أصحابه - رضوان الله عليهم - فاستبشروا بها وفرحوا .

ورواية ابن هشام لوقائع الحديبية هي أوفى مصدر نستند إليه في تصورها . وهي في جملتها تتفق مع رواية البخاري ورواية الإمام أحمد ومع تلخيص ابن حزم في جوامع السيرة وغيرهم .

قال ابن إسحاق:ثم أقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالمدينة شهر رمضان وشوالا"بعد غزوة بني المصطلق وما جاء في أعقابها من حديث الإفك"وخرج في ذي القعدة معتمرا لا يريد حربا . واستنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي من الأعراب ليخرجوا معه ; وهو يخشى من قريش الذي صنعوا أن يعرضوا له بحرب , أو يصدوه عن البيت . فأبطأ عليه كثير من الأعراب . وخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بمن معه من المهاجرين والأنصار , ومن لحق به من العرب ; وساق معه الهدي , وأحرم بالعمرة , ليأمن الناس من حربه , وليعلم الناس أنه إنما خرج زائرا لهذا البيت ومعظما له .

قال:وكان جابر بن عبد الله - فيما بلغني - يقول:كنا أصحاب الحديبية أربع عشرة مائة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت