فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414182 من 466147

قوله تعالى {وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ} وصف الله نفسه بالقدرة القائمة والمشية الأزلية بانه لو أراد أن يكشف عن سراير الخلق وخفايا قلوبهم لحبيبه صلوات الله عليه لكان قادرا وذلك بعد أن البس قلبه أنوار غيبة وغيب غيبه فإنه كان مستعداً بان ينظر إلى بواطن الغيوب وضمائر القلوب ولكن ما كان اوايل حاله عرفاناً بعد ترقى أحواله إلى مصاعد الغيب وروية أنوار الصفات لكن اثبت في أحوالهم بالوسائط في هذا الموضع بقوله {فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} فإذا كمل في مشاهدة الحق أخبر عن وقوف سره على ممكنات الغيوب بقوله فعلمت ما كان وما سيكون فنبهنا الله سبحانه أن اوايل الفراسات مقرونة بعلامات الظاهر وانها تتم بما بدا من سيما الوجود ولحن القول والفراسة المحضة ما قال عليه الصلاة والسلام"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله"وبين أن ما يكون من الصدق في القول آثاره تبدو من السّماء وصدق القول وما يكون بخلاف ذلك فلذلك قال القاسم في قوله ولو نشاء لاريناكهم اطلعناك على سرائرهم فلعرفتهم بسيماهم فطنة ولتعرفنهم في لحن القول ظاهراً والله يعلم أسرارهم ولا يقف على مآلهم من السعادة والشقاوة أحد وقال أيضا أن عند الله الاكابر والسّادة يعرفون صدق المريدين من كذبه بسؤاله وكلامه لأن الله يقول ولتعرفنهم في لحن القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت