{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29) }
أَمْ: منقطعة بمعنى"بل"والهمزة، أي: بل أَحسِبَ.
وذكر الرازي أنها تحتمل الاستفهامية، وقبلها استفهام مقدَّر، ويؤيِّد هذا عنده أن المنقطعة لا تقع في أول الكلام، فلا يقال ابتداء بل جاء زيد، ولا أم جاء عمرو، والمفسرون على الوجه الأول.
حَسِبَ: فعل ماض. الَّذِينَ: اسم موصول في محل رفع فاعل.
فِي قُلُوبِهِمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة.
مَرَضٌ: مبتدأ مؤخّر مرفوع.
* وجملة"فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
أَنْ: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن.
لَنْ: حرف نفي ونصب. يُخْرِجَ: فعل مضارع منصوب.
اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. أَضْغَانَهُمْ: مفعول به. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* جملة"لَنْ يُخْرِجَ. . ."في محل رفع خبر"أَنْ".
و"أَنْ"واسمها وخبرها سدت مَسَدّ مفعولي"حَسِبَ".
* وجملة"حَسِبَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30) }
وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ:
الواو: حرف عطف. لَوْ: حرف شرط غير جازم. نَشَاءُ: فعل مضارع مرفوع. ومفعول المشيئة محذوف أي: لو نشاء إراءتهم.
لَأَرَيْنَاكَهُمْ: اللام: واقعة في جواب"لَوْ". أَرَيْنَاكَهُمْ: فعل ماض.
نا: ضمير في محل رفع فاعل. والكاف: ضمير في محل نصب مفعول به أول. والهاء: في محل نصب مفعول به ثان.
وأريناك: بمعنى عَرَّفناك، تقول: قد أريتُك هذا الأمر، أي: قد عرفتك إياه.
قال أبو حيان:"والظاهر أنها من رؤية البصر لعطف العرفان عليه وهو معرفة القلب. واتصل الضمير في"أَرَيْنَاكَهُمْ"، وهو الأفصح، وإن كان يجوز الانفصال".
وذكر البيضاوي ما يدلّ على أن الرؤية علميّة، وذكر الشهاب أن الرؤية قد تكون بصرية.
وذهب الخازن إلى أن الإراءة هنا من التعريف والعلم لا بصريّة.