{فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) }
فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ:
فَإِذَا: الفاء: حرف عطف لترتيب ما في حَيّزها من الأمر على ما قبلها؛ فإنّ ضلال أعمال الكفرة وخيبتهم وصلاح أحوال المؤمنين وفلاحهم مما يُوجب أن يرتّب كل من الجانبين ما يليق به من الأحكام، فإذا كان الأمر كذلك فإذا لقيتموهم في المحاربة فضرب الرقاب. . . كذا عند أبي السعود.
إِذَا: ظرف مبنيّ على السكون في محل نصب، فهو شرط غير جازم.
والعامل فيه ما يأتي:
1 -فعل مقدَّر، وهذا الفعل هو العامل في المصدر"فَضَرْبَ. . ."، تقديره: فاضربوا الرقاب وقت ملاقاتكم العدوّ.
2 -وقيل: العامل في"إِذَا"هو المصدر"ضَرْبَ"، وهو مصدر مؤكِّد، ورَدّ هذا الوجه العكبري؛ لأن المصدر المؤكِّد لا يعمل.
قال السمين:". . . وهذا أحد القولين في المصدر النائب عن الفعل، نحو ضربًا زيدًا، هل العمل منسوب إليه أم إلى عامله. .". والعمل للمصدر عند أبي حَيّان. وساق حجته على ذلك.
لَقِيتُمُ: فعل ماض مبني على السكون. والتاء: في محل رفع فاعل.
الَّذِينَ: اسم موصول في محل نصب مفعول به.
كَفَرُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
فَضَرْبَ الرِّقَابِ:
الفاء: واقعة في جواب الشرط. ضَرْبَ:
1 -مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبًا، أي: فاضربوا ضربَ الرقاب.
والأصل فاضربوا الرقاب ضربًا، فحذف الفعل، وأقيم المصدر مقامه مضافًا إلى المفعول. وفيه اختصار مع إعطاء معنى التوكيد.
2 -وقيل: هو منصوب على الإغراء كقولك: يا نفس صبرًا.
الرِّقَابِ: مضاف إليه. وهو من إضافة المصدر إلى معموله، وهو مفعوله.
* جملة"لَقِيتُمُ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف"إِذَا".
* جملة"كَفَرُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.