فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها لما كان أمر الساعة مستبطأ في النفوس ذكر اللّه عز وجل أنها تأتي بغتة ، وأنه قد حصل بعض أماراتها وعلاماتها وقد ذكر ذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) في كثير من أحاديثه الصحيحة. وسنورد بعضها للبيان:
عن سهل بن سعد قال: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) قال بإصبعه هكذا الوسطى والتي تلي الإبهام ، وقال: بعثت أنا والساعة كهاتين.
قيل معناه بأن ما بين مبعثه (صلى اللّه عليه وسلم) وقيام الساعة كما بين هذين الإصبعين في فارق الطول ، فهو شي ء يسير. وقيل: هو إشارة إلى قرب المجاورة.
عن أنس ، قال عند قرب وفاته: ألا أحدثكم حديثا عن النبي (صلى اللّه عليه وسلم) لا يحدثكم به أحد غيري؟ سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) يقول: من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويظهر الجهل (الجهل بالشرع والدين) ويشرب الخمر ، ويفشو الزنا ، ويذهب الرجال ، ويبقى النساء ، حتى يكون لخمسين امرأة قيّم.
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) إن من أشراط الساعة: أن يتقارب الزمان ، وينقص العلم ، وتظهر الفتن ، ويلقى الشحّ ، ويكثر الهرج ، قالوا: وما الهرج؟
قال: القتل.
و
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: سأل أعرابي رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) فقال: متى الساعة؟ فقال (صلى اللّه عليه وسلم) إذا ضيّعت الأمانة فانتظر الساعة. قال:
وما تضييع الأمانة ، قال: أن يوسد الأمر غير أهله.
وقال العلماء: من أشراط الساعة انشقاق القمر ، بدليل قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
[سورة محمد (47) : آية 19]
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ (19)
الإعراب: