فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413919 من 466147

{ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ، ونبلو أخباركم} ..

والله يعلم حقائق النفوس ومعادنها ، ويطلع على خفاياها وخباياها ، ويعلم ما يكون من أمرها علمه بما هو كائن فعلاً. فما هذا الابتلاء؟ ولمن يكون العلم من ورائه بما يتكشف عنه؟

إن الله - جلت حكمته - يأخذ البشر بما هو في طوقهم ، وما هو من طبيعتهم واستعدادهم.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32) }

الحديث في الشطر الأول من هذا الشوط الأخير من السورة عن {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى} .. وهؤلاء ، الأقرب أن يكونوا هم المشركين الذين كان الحديث عنهم في أول السورة. فهم الذين ينطبق عليهم التبجح في الوقوف للدعوة الإسلامية. التبجح الذي يعبر عنه بالصد عن سبيل الله ومشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإن كان هناك احتمال آخر ، وهو أن يكون الحديث عاماً لكل من يقف هذا الموقف ؛ يشمل اليهود في المدينة ويشمل المنافقين ، على سبيل التهديد لهم إذا هموا أن يقفوا مثل هذا الموقف جهراً أو سراً. ولكن الاحتمال الأول أقرب على كل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت