فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413811 من 466147

وقيل: يضربون وجوههم عند الطلب وأدبارهم حين الهرب {ذلك} الإذلال والإهانة {بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه} كأنهم ضربوا وجوههم لأنهم أقبلوا على مواجب السخط ، وضربوا أدبارهم لأنهم أعرضوا عما فيه رضا الله. وقد يخص السخط بكتمان نعت الرسول ومعاونة أهل الشرك والرضا بالإيمان به والنصرة للمؤمنين. وإنما قال {ما أسخط الله} ولم يقل"ما أرضى الله"لأن رحمته سبقت غضبه ، فالرضا كالأمر الحاصل والإسخاط كالأمر المترتب على شيء. ثم زاد في تعيير المنافقين بقوله {أم حسب} وهي منقطعة. والضغن إضمار سوء يتربص به إمكان الفرصة. وإخراج الإضغان إبرازها للرسول صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين كما قال {ولو نشاء لأريناكهم} أي لو شئنا أريناك أماراتهم {فلعرفتهم} كررت لام جواب"لو"في المعطوف لأجل المبالغة {بسيماهم} بعلامتهم. عن أنس أنه ما خفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية شيء من المنافقين ، ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة منهم يشكوهم الناس فناموا ذات ليلة وأصحبوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب"هذا منافق". ومعنى لحن القول نحوه وأسلوبه وفحواه أي يقولون ما معناه النفاق كقولهم {لئن رجعنا إلى المدينة} [المنافقون: 8] {إن بيوتنا عورة} [الأحزاب: 13] أو لتعرفنهم في فحوى كلام الله حيث قال ما يعلم منه حال المنافقين كقوله {ومن الناس من يقول} [البقرة: 8] {ومنهم من عاهد الله} [التوبة: 75] وحقيقة اللحن ذهاب الكلام إلى خلاف جهته. وقيل: اللحن أن تميل كلامك إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك كالتعريض والتورية قال:

ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا. .. واللحن يعرفه ذوو الألباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت