قيل لابن عرفة: مفهومه (وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ) مع أنه لَا أجر لهم هنالك بوجه، فقال: السالبة لَا تقتضي وجود الموضوع بوجه، قيل له: يبقى مفهوم آخر وهو أنه إن لم يؤمنوا ولم يتقوا سألهم أموالهم، يقال: مال الحربي غير محرم، أو تقول: الكفار مخاطبون بالفروع.
قوله تعالى: {ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) }
يؤخذ منه صحة ما قاله الأصوليون من أن الغيرين يصدقان على المثلين.
قيل لابن عرفة: كيف هذا وقد ورد في الحديث:"لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ".
فأجاب بمفهوم: قوله تعالى: (تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا) معا. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 4/ 27 - 32} ...