فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413761 من 466147

والثاني: أن أقفالا مصدر لَا جمع؛ كما هو في قراءة إقفالها بكسر الهمزة.

قوله تعالى: {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ... (26) }

ابن عرفة: هذا البعض هو الذي كانوا مخالفين لهم فيه، والبعض الآخر كانوا موافقين لهم.

قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ) .

قرئت بفتح الهمزة وكسرها، فهو بالكسر مصدر، وبالفتح جمع سر، والمصدر أبلغ لأن علم المعنى يستلزم علم اللفظ المعبر به عن ذلك المعنى.

قوله تعالى: {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) }

ضمير الفاعل في (يَضْرِبُونَ) إما عائد على الملائكة وهو أظهر، أو على الكفار أي يضرب بعضهم وجه بعض.

فإن قلت: قد نهى في الحديث عن الضرب في الوجه في الجهاد وغيره.

ابن عرفة: وجهه أنه قد يسبيه المسلمون فيجدونه معيبا فينقص منه.

قلنا: إما بأن تلك عقوبة دنيوية، وهذه عقوبة أخروية، وليست الدار دار تكليف، وإما أنه من باب مطرنا السهل والجبل، والمراد به التعميم.

قوله تعالى: {اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ ... (28) }

وهو عذابه، و (اتَّبَعُوا) ما أراد وقوعه من العذاب، أو يكون المعنى اتبعوا منهيات الله تعالى الموجبات لإيقاع السخط بهم.

قوله تعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ ... (30) }

رؤية ظاهرة لَا شك فيها بحيث تصفهم لغيرك، والواحد منا إذا رأى شيئا تارة يكون لو سئل عنه لوصفه لغيره؛ كأنه يشاهد، فهذا أحاط بصفته، وتارة لَا يقدر على وصفه لغيره.

قوله تعالى: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) .

هو مقتضاه، وهو نحو قول الأصوليين: لحن الخطاب، وهو عندهم دلالة اللفظ التزاما على ما لَا يستقل الحكم إلا به: (أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ) أي فضرب فانفلق، وقد أطال أبو علي القالي في الأمالي الكلام في لفظ اللحن. انظر فيه.

قال ابن عرفة: فاقتضت الآية أن الله تعالى لم يريهم لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا أعلمه بهم لكن جعل له علامة على معرفتهم وهو أنهم يتكلمون بمحضره كلاما يفهم منه عنهم النفاق من غير أن يقصدوا به إفهامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت