ثم جاء مشركو العرب يحاجون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في عيسى - عليه السلام - بما فعلته الأحزاب المختلفة من بعده , وما أحدثته حوله من أساطير !
الدرس الثاني:66 - 77 قيام الساعة وعداوة الأخلاء الفاسدين ونعيم المؤمنين وعذاب الكافرين
وحين يصل السياق إلى الحديث عن الظالمين , يدمج المختلفين من الأحزاب بعد عيسى - عليه السلام - مع المحاجين لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) بفعل هذه الأحزاب ; ويصور حالهم يوم القيامة في مشهد رائع طويل , يحتوي كذلك صفحة المتقين المكرمين في جنات النعيم:
هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون ? الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين .
(يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون . الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين . ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون . يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب , وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين , وأنتم فيها خالدون . وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون . لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون .
(إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون . لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون . وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين . ونادوا:يا مالك ليقض علينا ربك . قال:إنكم ماكثون . .
يبدأ المشهد بوقوع الساعة فجأة وهم غافلون عنها , لا يشعرون بمقدمها:
(هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون) !
هذه المفاجأة تحدث حدثاً غريباً , يقلب كل ما كانوا يألفونه في الحياة الدنيا:
(الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) . .