فلما قيل لهم:إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم . وكان القصد هو أصنامهم التي جعلوها تماثيل للملائكة ثم عبدوها بذاتها . وقيل لهم:إن كل عابد وما يعبد من دون الله في النار . لما قيل لهم هذا ضرب بعضهم المثل بعيسى ابن مريم - وقد عبده المنحرفون من قومه - أهو في النار ? وكان هذا مجرد جدل ومجرد مراء . ثم قالوا:إذا كان أهل الكتاب يعبدون عيسى وهو بشر فنحن أهدى إذ نعبد الملائكة وهم بنات الله ! وكان هذا باطلاً يقوم على باطل .
وبهذه المناسبة يذكر السياق طرفاً من قصة عيسى ابن مريم , يكشف عن حقيقته وحقيقة دعوته , واختلاف قومه من قبله ومن بعده . .
ثم يهدد المنحرفين عن سواء العقيدة جميعاً بمجيء الساعة بغتة . وهنا يعرض مشهداً مطولاً من مشاهد القيامة , يتضمن صفحة من النعيم للمتقين , وصفحة من العذاب الأليم للمجرمين .
وينفي أساطيرهم عن الملائكة , وينزه الله - سبحانه - عما يصفون , ويعرفه لعباده ببعض صفاته ; وملكيته المطلقة للسماء والأرض والدنيا والآخرة وإليه يرجعون .
ويختم السورة بتوجيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى الصفح عنهم والإعراض ويدعهم ليعلموا ما سيعلمون ! وهو تهديد ملفوف يليق بالمجادلين المرائين بعد هذا الإيضاح والتبيين .
الدرس الأول:57 - 65 عيسى هو عبد الله ورسوله ونقاش النصارى والمشركين حوله