فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405311 من 466147

ومن ثم جاء التعقيب بعد هذا:

{إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل} ..

فليس إلهاً يعبد كما انحرف فريق من النصارى فعبدوه.

إنما هو عبد أنعم الله عليه. ولا جريرة له في عبادتهم إياه. فإنما أنعم الله عليه ليكون مثلاً لبني إسرائيل ينظرون إليه ويتأسون به. فنسوا المثل ، وضلوا السبيل!

واستطرد إلى أسطورتهم حول الملائكة ، يبين لهم أن الملائكة خلق من خلق الله مثلهم. ولو شاء الله لجعل الملائكة يخلفونهم في هذه الأرض ، أو لحول بعض الناس إلى ملائكة يخلفونهم في الأرض:

{ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون} ..

فمرد الأمر إلى مشيئة الله في الخلق. وما يشاؤه من الخلق يكون. وليس أحد من خلقه يمت إليه بنسب ، ولا يتصل به سبحانه إلا صلة المخلوق بالخالق ، والعبد بالرب ، والعابد بالمعبود.

ثم يعود إلى تقرير شيء عن عيسى عليه السلام. يذكرهم بأمر الساعة التي يكذبون بها أو يشكون فيها:

{وإنه لعلم الساعة. فلا تمترن بها. واتبعون. هذا صراط مستقيم. ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين} ..

وقد وردت أحاديث شتى عن نزول عيسى عليه السلام إلى الأرض قبيل الساعة وهو ما تشير إليه الآية: {وإنه لعلم للساعة} بمعنى أنه يُعلم بقرب مجيئها ، والقراءة الثانية {وإنه لَعَلَم للساعة} بمعنى أمارة وعلامة. وكلاهما قريب من قريب.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت