أجيب: بأن عمله في الحال، من حيث إنه فريق من الاستقبال، وتقدم أن الماضي مؤول بالحال.
قوله: {أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ} الاستفهام إنكاري بمعنى النفي، أي أنت لا تسمعهم، كما أشار له المفسر، وهذه الآية نزلت لما كان يجتهد في دعائهم، وهو لا يزدادون إلا تصميماً على الكفر.
قوله: {وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} عطف على {الْعُمْيَ} ويكفي في العطف تغاير العنوان، وإلا فالأوصاف الثلاثة مجتمعة في كل كافر.
قوله: (بأن نميتك قبل تعذيبهم) أي نقبضك الينا قبل انتقامنا منهم.
قوله: {فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ} أي فلا يعجزوننا، وقد وقع بهم العذاب على يده في الدنيا، وعلى أيدي أتباعه بعد موته إلى يوم القيامة، ولعذاب الآخرة أشد.
قوله: {فَاسْتَمْسِكْ} أي دم على الاستمساك.
قوله: {إِنَّكَ} إلخ تعليل للأمر بالاستمساك.
قوله: {وَلِقَوْمِكَ} أي قريش خصوصاً ولغيرهم عموماً، فهو شرف لكل من تبعه، وهذه الآية نظير قوله تعالى:
{لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ} [الأنبياء: 10] .
{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ}
قوله: {مِن رُّسُلِنَآ} بيان لمن.
قوله: {أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ} إلخ، أي حكمنا بعبادة الأوثان، وأنزلنا ذلك في كتبنا.
قوله: (قيل هو على ظاهره) أي من غير تقدير، فهو مأمور بسؤال المرسلين أنفسهم، وهذا على أن الآية مكية.
قوله: (بأن جمع له الرسل) إلخ، جواب عما يقال: إنه متأخر في البعث عن الرسل، فكيف يؤمر بسؤال لم يلقه؟ قوله: (وقيل المراد أمم) إلخ، أي فالكلام على حذف مضاف، والمعنى: اسأل أمم من أرسلنا، وقوله: (أي أهل الكتابين) تفسير لأمم، وهذا على أن الآية مدنية، لأن أهل الكتابين إنما كانوا في المدينة.