{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [المجادلة: 18] .
قوله: (في الجمع) أي في المواضع الثلاثة الأول، أي ليصدونهم ويحسبون أنهم، وقوله: (رعاية معنى من) أي بعد أن روعي لفظها في ثلاثة أيضاً: الضمير المستتر في {يَعْشُ} والضميران المجروران باللام في نقيض له {فَهُوَ لَهُ} وسيأتي مراعاة لفظها في موضعين المستتر في {جَاءَ} و {قَالَ} ثم مراعاة معناها في ثلاث مواضع
{وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ} [الزخرف: 39] .
قوله: {حَتَّى إِذَا جَآءَنَا} بالإفراد والتثنية قراءتان سبعيتان، فعلى الأولى فاعل جاء ضمير مستتر يعود على العاشي، وعلى الثانية ضمير التثنية.
قوله: (بقرينه) أي مع قرينه.
قوله: {يَا} (للتنبيه) ويصح أن تكون للنداء، والمنادى محذوف تقديره قريني.
قوله: {بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} اسم {لَيْتَ} مؤخر، وفيخ تغليب (المشرق والمغرب) .
قوله: (أي مثل ما بين المشرق والمغرب) أي في أنهما لا يجتمعان ولا يقربان منه، لأنهما ضدان.
قوله: (أنت) هو المخصوص بالذم.
قوله: (قال تعالى) الماضي بمعنى المضارع، لأن هذا القول يحصل في الآخرة. (أي العاشقين) تفسير للكاف، وقوله: (وتمنيكم وندمكم) للضمير المستتر، فهو إشارة إلى أنه فاعل ينفع، وهو معلوم من السياق دل عليه قوله: {يالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ} إلخ، وبعضهم قال: إن الفاعل هو {أَنَّكُمْ} وما في حيزها، والتقدير: ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب، وأتى بها دفعاً لما قد يتوهم من أن عموم المصيبة يهونها، كمصائب الدنيا، فإنها إذا عمت هانت، بل في الآخرة عمومها موجب لعظمها وهولها.
قوله: (أي تبين لكم) أي الآن في الآخرة، ودفع بذلك ما يقال: إن الظلم وقع في الدنيا، و {الْيَوْمَ} عبارة عن يوم القيامة.
قوله: و {إِذ} بدل من {الْيَوْمَ} أي بدل كل،
إن قلت: لن ينفعكم عامل في اليوم، وإذ مع أنه مستقبل، واليوم ظرف حالي، وإذ ظرف ماض، فكيف يعمل المستقبل في الحال والماضي؟