فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402312 من 466147

فقال الأعرابي: يا رسول الله، إني أحب الإبل، فهل في الجنة إبل؟ فقال: يَا أَعْرَابِيُّ، إِنْ يُدْخِلَكَ اللهُ الجَنَّةَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَفِيها مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ لَكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ" [1] ."

وقال أبو أمامة: إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطائر وهو يطير فيقع في كفه نضيجاً فيأكل منه حيث تشتهي نفسه ثم يطير، ويشتهي الشراب، فيقع الإبريق في يده فيشرب منه ما يريد، ثم يرجع إلى مكانه.

وقال أبو طيبة السلمي: إن الشَّرْبَ من أهل الجنة لَتُظِلُّهُم السحاب، فقال فتقول: ما ما أمطركم؟

قال: فما يدعو داع شيئاً إلا أمطرتهم، حتى إن القائل منهم ليقول أمطرينا كواعب أتراباً.

(وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(72)

قال ابن خالويه: إنما أشار إلى الجنة بإِشارة البعيد فقال: (وتلك) وأشار إلى جهنم في قوله: (هذه جهنم) بإشارة القريب لتأكيد التخويف من جهنم لأن الله عز وجل قد يتفضل على عباده فيدخلهم الجنة بغير عمل كالأطفال والمجانين، ولا يعذب أحدًا منهم إلى على ذنب اكتسبه، فحذرهم الله عز وجل في النار وقَرَّب الإشارة إليها، أكثر مما شوقهم إلى الجنة، فجعل جهنم كأنه يُنظر إليها كالحاضرة، تخويفاً منها.

(قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ(81)

أي: قل يا محمد إن كان للرحمن ولد على زعمكم فأنا أول المؤمنين بالله في تكذيبكم فقولوا ما شئتم.

وقال ابن عباس معناه:"لم يكن ولد فأنا أول الشاهدين"

فمعنى الكلام على قول ابن عباس: ما كان ذلك ولا ينبغي أن يكون. فـ"إن"معنى:"ما"التي للنفي.

[1] أخرجه الترمذي في (كتاب الجنة باب: 11. ج 10/ 13) عن سليمان بن يزيد عن أبيه بمعناه، وأخرجه أحمد (5/ 352) عن ابن بريدة عن أبيه بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت