(إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ(51)
أي في الدارين ولا ينتقض ذلك بما كان لأعدائهم عليهم من الغلبة أحيانًا إذ العبرة بالعواقب وغالب الأمر.
(والْأَشْهادُ) جمع شاهد كصاحب وأصحاب، والمراد بهم من يقوم يوم القيامة الشهادة على الناس من الملائكة والأنبياء والمؤمنين.
(يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ(52)
وعدم نفع المعذرة لأنها باطلة، أو لأنه لم يؤذن لهم فيعتذروا.
(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ(61)
(لِتَسْكُنُوا فِيهِ) لتستريحوا فيه بأن خلقه باردًا مظلمًا ليؤدي إلى ضعف الحركات وهدوء الحواس.
(وَالنَّهارَ مُبْصِرًا) يبصر فيه أو به، وإسناد الإِبصار إليه مجاز فيه مبالغة ولذلك عدل به عن التعليل إلى الحال.
(إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) لا يوازيه فضل، وللإِشعار به لم يقل لمفضل.
(وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ) لجهلهم بالمنعم وإغفالهم مواقع النعم، وتكرير الناس لتخصيص الكفران بهم.
(ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ(76)
وكان مقتضى النظم فبئس مدخل المتكبرين، ولكن لما كان الدخول المقيد بالخلود بسبب الثواء عبر بالمثوى.
(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ(79) وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (80)
وإنما قال (وَعَلَى الْفُلْكِ) ولم يقل في الفلك للمزاوجة، وتغيير النظم في الأكل لأنه في حيز الضرورة.