فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390657 من 466147

(وَإِنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ) فلا أقل من أن يصيبكم بعضه، وفيه مبالغة في التحذير وإظهار للإِنصاف وعدم التعصب، ولذلك قدم كونه كاذبًا أو يصبكم ما يعدكم من عذاب الدنيا وهو بعض مواعيده، كأنه خوفهم بما هو أظهر احتمالًا عندهم وتفسير الـ بَعْض بالكل كقول لبيد:

تَرَاكَ أَمْكنة إِذَا لَمْ أَرْضَهَا ... أَوْ يَرْتَبِطْ بَعْضُ النُّفُوسِ حمامُهَا

مردود لأنه أراد بالـ بَعْض نفسه.

(إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ) كَذَّابٌ احتجاج ثالث ذو وجهين:

أحدهما: أنه لو كان مسرفًا كذابًا لما هداه الله إلى البينات ولما عضده بتلك المعجزات.

وثانيهما: أن من خذله الله أهلكه فلا حاجة لكم إلى قتله.

ولعله أراد به المعنى الأول وخيل إليهم الثاني لتلين شكيمتهم، وعرض به لفرعون بأنه (مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) لا يهديه الله سبيل الصواب وطريق النجاة.

(يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا ...(29)

وإنما أدرج نفسه في الضميرين لأنه كان منهم في القرابة وليريهم أنه معهم ومساهمهم فيما ينصح لهم.

(وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبادِ(31)

فلا يعاقبهم بغير ذنب ولا يخلي الظالم منهم بغير انتقام، وهو أبلغ من قوله: وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ من حيث إن المنفي فيه حدوث تعلق إرادته بالظلم.

(مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ(40)

ولعل تقسيم العمال وجعل الجزاء جملة اسمية مصدرة باسم الإِشارة، وتفضيل الثواب لتغليب الرحمة، وجعل العمل عمدة والإِيمان حالًا للدلالة على أنه شرط في اعتبار العمل وأن ثوابه أعلى من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت