وقيل لأنه يقصد به التعيش وهو من الضروريات والتلذذ والركوب والمسافرة عليها قد تكون لأغراض دينية واجبة أو مندوبة، أو للفرق بين العين والمنفعة.
(فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ(83)
والمراد بالعلم عقائدهم الزائغة وشبههم الداحضة كقوله: (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ) وهو قولهم: لا نبعث ولا نعذب، (وَمَا أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً) ونحوها.
وسماها علمًا على زعمهم تهكمًا بهم، أو علم الطبائع والتنجيم والصنائع ونحو ذلك، أو علم الأنبياء، وفرحهم به ضحكهم منه واستهزاؤهم به ويؤيده: (وَحاقَ بِهِمْ مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)
وقيل الفرح أيضًا للرسل فإنهم لما رأوا تمادي جهل الكفار وسوء عاقبتهم فرحوا بما أوتوا من العلم وشكروا الله عليه وحاق بالكافرين جزاء جهلهم واستهزائهم. انتهى انتهى {تفسير البيضاوي} ...