فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390189 من 466147

قوله تعالى {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} صورة الآية وقعت على الجاحدين والمنكرين الذين ليس في سجيتهم إلا متابعة الأشكال والأمثال من حيث التشبيه والخيال لأن قلوبهم خلقت على مشاكلة الاضداد والانداد وقبولها ولم يكن في قلوبهم سجية طباع أهل المعرفة بالله فإذا سمعوا ذكر من لا يدخل في الخيال والمثال انفضت قلوبهم وصدورهم ونفرت عقولهم عن الاستقامة في الإقبال إلى الموجود الواحد بالوحدانية القديم بالأزلية الباقى بالأبدية المنزه عن إدراك الخليقة فإذا سمعوا ذكر غير الله من الصور والاشباح سكنت نفوسهم إليها من غاية غباوتهم وكمال جهالتهم وهو مثل الصبيان إذ هم يفرحون بالافراس الطينية والاسود الخشبية ولا يطيقون أن ينظروا إلى عدو العاديات وان ينظروا إلى صواغم الباديات ومعنى الآية يقع على ضعفاء المريدين الذين طابوا برؤية الالتباس في مقام المحبة فإذا بدا بادٍ من أنوار سطوات عظمته جل جلاله لقلوبهم فنيت قلوبهم وطاشت عقولهم واضمحلت أرواحهم فإذا خرجوا من تلك البحار ورأوا أنوار الصفات في الآيات يستبشرون بقوة الوسائط في رؤية الصفات قال سهل جحدت تلك القلوب مواهب الله عندها قال أبو عثمان كل قلب لا يعرف الله فإنه لا يانس بذكره ولا يسكن إليه ولا يفرح به ألا ترى يقول وإذا ذكر الله الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت