فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390152 من 466147

أما الأخفش فحكى عن الحسن - رضي الله عنه - أنه فسر الآية الثانية على إلقاء الواو من قوله تعالى:"وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا". ثم قال:"فالواو في مثل هذا زائدة". وقال في موضع آخر:"وإضمار الخبر أحسن في الآية". ومراده بإضمار الخبر: حذف الجواب، وهو مذهب الخليل وسيبويه وجمهور البصريين.

فعلى قول الفراء وجمهور الكوفيين يكون جواب"حَتَّى إِذَا"في الآيتين قوله تعالى:"فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا"، وجوَّزه الإمام الطبري في أحد قوليه.

وعلى قول الخليل وسيبويه وجمهور البصريين يكون الجواب في الآية الثانية محذوفًا لعلم المخاطب. وعلى قول الحسن - رضي الله عنه - يكون الجواب مذكورًا، وهو قوله تعالى:"وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا".

وفُسِّر قول الفراء على زيادة الواو، ونسِب ذلك إلى الكوفيين، وفُسِّر قول الخليل وسيبويه على أن الواو عاطفة على ما قبلها، والجواب محذوف ونسِب ذلك إلى البصريين. وإلى ذلك أشار النحاس بقوله:"فالكوفيون يقولون: زائدة. وهذا خطأ عند البصريين؛ لأنها تفيد معنى، وهي للعطف ههنا، والجواب محذوف".

ثم اختلفوا في موضع هذا الجواب المزعوم حذفه على قولين: أحدهما قبل الواو. والثاني بعد الواو. واختلفوا أيضًا في تقديره على أقوال؛ أشهرها قول الزجاج، ونصه الآتي:"والذي قلته أنا - وهو القول إن شاء الله - أن المعنى: حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين، دخلوها .. وحذف؛ لأن في الكلام دليلاً عليه".

واختار الطبري قول الزجاج على أنه أولى الأقوال بالصواب، مع تجويزه لقول الفراء. وقال الزركشي:"ويحتمل أن يكون التقدير: حتى إذا جاؤوها - أذن لهم في دخولها - وفتحت أبوابها".

ثم اختلفوا في معنى الواو على هذا القول على قولين: أحدهما: أنها واو العطف. والثاني: أنها واو الحال، وإليه ذهب الزجاج، والزمخشري، وأبو حيان، وأجاز الزركشي القولين معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت