فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388152 من 466147

والسؤال هنا: هل الروح والنفس حقيقة واحدة ، أم هما حقيقتان ؟ وإذا كانتا حقيقتين ، فهل هما من طبيعة واحدة أم من طبيعتين مختلفتين كالاختلاف الذي بينهما وبين الجسد ؟

إن القرآن الكريم يحدثنا عن الروح ، وعن النفس ..

وفى حديث القرآن عن الروح. نجد أنها نفحة الحياة فِي الإنسان ، وأنها من روح اللّه ، فيقول سبحانه فِي خلق آدم: « فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ » (29 الحجر) ويقول سبحانه: « ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ » (9: السجدة) ويقول سبحانه فِي خلق عيسى عليه السلام: « وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا »

(12: التحريم) .

فالرّوح هي مبعث الحياة فِي الإنسان ، وهي التي تخرج هذا الجسد الهامد إلى عالم الحياة والحركة ..

والإنسان فِي هذه الحدود ، لا يخرج عن كونه حيوانا ، ذا جسد حيّ ، يتنفس ، ويتحرك ويطلب الغذاء الذي يحفظ حياته ..

فهل للحيوان روح كهذه الروح التي تلبس الإنسان ، وتكسوه حياة وحركة ؟

إننا إذا رجعنا إلى قوله تعالى عن الروح: « قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي » - تجد أن الروح التي تلبس الكائن الحي - من إنسان أو حيوان - هي روح ، وهي من أمر اللّه! ولكننا إذ ننظر فِي قوله تعالى فِي خلق آدم: « فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » وقوله سبحانه: « ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ » - نجد مزيدا من ؟ ؟ ؟ الإحسان والتكريم للإنسان ، بإضافة روحه إلى اللّه سبحانه وتعالى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت