فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389852 من 466147

ومعنى الآية: أي وسيق الكافرون بربهم، المشركون به الأصنام والأوثان، إلى جهنم سوقًا عنيفًا، أفواجًا متفرقةً بعضها في إثر بعض، بحسب ترتب طبقاتهم في الضلال والشرُّ، بزجرٍ وتهديدٍ ووعيدٍ، كما يساق المجرمون في الدنيا إلى السجون جماعاتٍ جماعات، مع الإهانة والتحقير على ضروب شتى، ونحو الآية قوله: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13) } ؛ أي: يدفعون إليها دفعًا.

{إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} ؛ أي: حتى إذا وصلوا إليها .. فتحت لهم أبوابها سريعًا؛ ليدخلوها، كأبواب السجون، لا تزال مغلقة حتى يأتي أرباب الجرائم، الذين يسجنون فيها، فتفتح؛ ليدخلوها، فإذا دخلوها .. أغلقت عليهم.

ثم ذكر سؤال الخزنة لهم على طريق التوبيخ والإهانة، فقال: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} إلخ؛ أي: ألم يأتكم رسل من جنسكم، تفهمون ما ينبئونكم به من طاعة ربكم، والاعتراف بوحدانيته، وترك الشرك به، ويسهل عليكم مراجعتهم حين يقيمون عليكم الحجج والبراهين، مبينين صدق ما دعوكم إليه، وينذرونكم أهوال هذا اليوم، فأجابوهم معترفين، ولم يقدروا على الجدل الذي كانوا يتعللون به في الدنيا، لوضوح السبل أمامهم، ولا سبيل حينئذ إلى الإنكار والجحود، قالوا: بلى، قد أتانا رسل ربنا، فأنذرونا وأقاموا الحجج والبراهين، ولكنا كذبناهم وخالفناهم، لما سبق لنا من الشقوة والضلالة، فعدلنا بسوء اختيارنا عن الحق إلى الباطل، وفعلنا الشر دون الخير، وعبدنا ما لا يضر ولا ينفع، وتركنا عبادة الواحد القهار، ونحو الآية قوله: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت