فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389844 من 466147

وقرأ الجمهور: الصور، بسكون الواو، وقرأ قتادة وزيد بن علي: بفتحها، جمع صورة، قال ابن عطية: والصور هنا: القرن، ولا يتصور هنا غير هذا المعنى، ومن يقول: الصور: جمع صورة، فإنما يتوجه قوله في نفخة البعث، انتهى.

{فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: خرَّ وسقط ومات جميع من في السماوات السبع، وجميع من في الأرضين السبعة؛ أي: خروا أمواتًا من الفزع وشدة الصوت.

وقرئ: {فصُعق} بضم الصاد، والاستثناء في قوله: {إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} متصل وهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام، فإنهم يموتون من بعد، قال السدي: وضم بعضهم إليهم ثمانية من حملة العرش، فيكون المجموع اثني عشر ملكًا، وآخرهم موتًا ملك الموت، وروى النقاش: أنه جبريل، كما جاء في الخبر:"إن الله تعالى يقول حينئذ: يا ملك الموت، خذ نفس إسرافيل، ثم يقول من بقي، فيقول: بقي جبريل وميكائيل وملك الموت، فيقول خذ نفس ميكائيل، حتى يبقى ملك الموت وجبرائيل، فيقول تعالى: مت يا ملك الموت، فيموت، ثم يقول يا جبرائيل من بقي، فيقول: تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام، وجهك الدائم الباقي وجبرائيل الميت الفاني، فيقول: يا جبرائيل لا بد من موتك، فيقع ساجدًا يخفق بجناحيه، فيموت، فلا يبقى في الملك والملكوت حي من إنس وجن، وملك وغيرهم، إلا الله الواحد القهار".

وقال بعض المفسرين: المستثنى الحور والولدان وخزنة الجنة والنار وما فيهما؛ لأنهما وما فيهما خلقًا للبقاء، والموت لقهر المكلّفين، ونقلهم من دار إلى دار، ولا تكليف على أهل الجنة، فتركوا على حالهم بلا موت، وهذا الخطاب بالصعق: متعلق بعالم الدنيا، والجنة والنار عالمان بانفرادهما، خلقا للبقاء، فهما بمعزل عما خلق للفناء، فلم يدخل أهلهما في الآية، فتكون آية الاستثناء مفسرة لقوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَه} و {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} وغيرهما من الآيات، فلا تناقض. انتهى.

قلت: وليس في القرآن ولا في صحيح الأخبار ما يدل على تعيين من استثناهم الله تعالى من الصعق والفزع، ومن ثم قال قتادة: لا ندري من هم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت