(بمناسبة قوله تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ قال النسفي:(وعن ابن المسيب: لا أعرف آية قرئت فدعي عندها إلا أجيب سواها) وقال ابن كثير: (روى مسلم في صحيحه: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل، قالت رضي الله عنها:
كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» . وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «من قال: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة إني أعهد إليك في هذه الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، فإنك إن تكلني إلى نفسي تقربني من الشر وتباعدني من الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد، إلا قال الله عزّ وجل لملائكته يوم القيامة: إن عبدي قد عهد إلي عهدا فأوفوه إياه فيدخله الله الجنة» وروى الإمام أحمد عن يحيى بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن حدثه قال: أخرج لنا عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قرطاسا وقال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يعلمنا نقول: «اللهم فاطر
السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء، وإله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك والملائكة يشهدون، أعوذ بك من الشيطان وشركه، وأعوذ بك أن أقترف على نفسي إثما أو أجرّه إلى مسلم». قال أبو عبد الرحمن رضي الله عنه كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يعلّمه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن يقول ذلك حين يريد أن ينام، تفرد به أحمد أيضا.