وروى الإمام أحمد عن أبي راشد الحبراني قال: أتيت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فقلت له: حدّثنا ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فألقى بين يدي صحيفة، فقال:
هذا ما كتب لي رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فنظرت فيها فإذا فيها أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
«يا أبا بكر قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، أو أقترف على نفسي سوءا أو أجرّه إلى مسلم» ورواه الترمذي وقال: حسن غريب من هذا الوجه.
وروى الإمام أحمد عن مجاهد قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: أمرني رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعي من الليل: اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ....
4 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا .. وسبب نزولها]
(بمناسبة قوله تعالى: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قال ابن كثير: (روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ناسا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، فأتوا محمدا صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزل وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ(الفرقان: 68) ونزل قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وهكذا رواه مسلم وأبو داود والنسائي. والمراد من الآية الأولى قوله تعالى: إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً الآية، وروى الإمام أحمد عن ثوبان مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: