فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389804 من 466147

لما ذكر الله حكمه في أهل الجنة والنار، وأنه أنزل كلا في المحل الذي يليق به ويصلح له وهو العادل في ذلك الذي لا يجور، أخبر عن ملائكته أنهم محدقون من حول العرش المجيد محيطون به من كل جانب، يسبحون بحمد ربهم ويمجدونه ويعظمونه , ويقدسونه وينزهونه عن النقائص والجور، وقد فصل في قضايا الخلق وقضى الأمر وحكم بالعدل، ولهذا قال - عَزَّ وَجَلَّ: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} أي: حكم بين الخلائق بالعمل، ثم قال: {وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي: نطق الكون جميعه: الحمد لله رب العالمين الذي عدل في حكمه، قال قتادة: افتتح الخلق بالحمد في قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} واختتم بالحمد في قوله تعالى: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

قيل: إنهم يحمدونه إظهارًا للرضا والتسليم، وقال ابن عطية: هذا الحمد خَتْمٌ للأمر يقال عند انتهاء فصل القضاء، أي: إن هذا الحاكم العدل ينبغي أن يحمد الله عند تمام حكمه وكمال قضائه، ومن هذه الآية جعلت {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} خاتمة المجلس في العلم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت