أحدهما: أن الطاغوت الشيطان، قاله مجاهد وابن زيد.
الثاني: الأوثان، قاله الضحاك والسدي.
وفيه وجهان:
أحدهما: أنه اسم أعجمي مثل هاروت وماروت.
الثاني: عربي مشتق من الطغيان.
{وأنابوا إلى الله} فيه وجهان:
أحدهما: أقبلوا إلى الله، قاله قتادة.
الثاني: استقاموا إلى الله، قاله الضحاك.
ويحتمل ثالثاً: وأنابوا إلى الله من ذنوبهم.
{لهم البشرى} فيه وجهان:
أحدهما: أنها الجنة، قاله مقاتل ويحيى بن سلام.
الثاني: بشرى الملائكة للمؤمنين، قاله الكلبي.
ويحتمل ثالثاً: أنها البشرى عند المعاينة بما يشاهده من ثواب عمله.
قوله عز وجل: {فبشر عبادِ الذين يستمعون القول} فيه قولان:
أحدهما: أن القول كتاب الله، قاله مقاتل ويحيى بن سلام.
الثاني: أنهم لم يأتهم كتاب من الله ولكن يستمعون أقاويل الأمم، قاله ابن زيد.
{فيتبعون أحسنَه} فيه خمسة أوجه:
أحدها: طاعة الله، قاله قتادة.
الثاني: لا إله إلا الله، قاله ابن زيد.
الثالث: أحسن ما أمروا به، قاله السدي.
الرابع: أنهم إذا سمعوا قول المسلمين وقول المشركين اتبعوا أحسنه وهو الإسلام، حكاه النقاش.
الخامس: هو الرجل يسمع الحديث من الرجل فيحدث بأحسن ما يسمع منه، ويمسك عن أسوإه فلا يتحدث به، قاله ابن عباس.
ويحتمل سادساً: أنهم يستمعون عزماً وترخيصاً فيأخذون بالعزم دون الرخص.
{أولئك الذين هداهم الله} الآية. قال عبد الرحمن بن زيد: نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها في جاهليتهم، واتبعوا أحسن ما صار من العقول إليهم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 5 صـ} ...