فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386852 من 466147

وإنما أخبر عنها بالنزول، لأنها إنما نشأت وتكونت بالنبات، والنبات إنما نشأ وتكوّن بالمطر، فالمطر هو المُنْزَلُ، فأخبر عما اندرج وتكوّن منه بالإنزال. وهذا من التدريج وله نظائر كثيرة، ومنه قوله: {يابني ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً} [الأعراف: 26] فاللباس لم ينزل لكنه تكوّن عما نبت بالمطر الذي هو مُنْزَلٌ، فسمي ما تكوَن عن المطر: منزل.

ثم قال {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ} ، / أي: يبتدئ خلقكم في بطون أمهاتكم نطفه ثم علقة ثم مضغة ثم عظاماً، ثم يكسو العظام لحماً ثم ينشئه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين، هذا قول جماعة المفسرين إى ابن زيد فإنه قال: معناه: يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد الخلق الأول في الأصلاب.

وقوله: {فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ} ، يعني به ظُلْمَةُ البطن وظلمة الرحم وظلمة

المَشِيمَةِ، هذا قول جميع المفسرين إلا أبا عبيدة فإنه قال: هي ظلمة الصلب ثم ظلمة الرحم ثم ظلمة البطن.

ثم قال: {ذلكم الله رَبُّكُمْ} ذا: إشارة إلى اسم الله جلّ ذكره، والكاف والميم للمخاطبة.

والمعنى: الذي فعل هذه الأشياء الله ربكم لا الأوثان التي تعبدونها لا تضر ولا تنفع.

{لَهُ الملك لا إله إِلاَّ هُوَ} ، أي: لا ينبغي أن يكون معبوداً سواه، له ملك كل شيء.

{فأنى تُصْرَفُونَ} ، أي: كيف تُصْرَف عقولكم عن هذا ومن أين تعدلون عن الحق بعد هذا البيان.

ثم قال تعالى: {إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنكُمْ} .

قال ابن عباس: هو خاص (عنى به الكفار الذين) لم يرد الله أن

يطهر قلوبهم.

وقوله: {وَلاَ يرضى لِعِبَادِهِ الكفر} ، أي: لعباده الذين أخلصهم لطاعته وحبّب إليهم الإيمان.

وقيل: هو عام للجميع وهو الاختيار، إذ ليس يرضى الله الكفر لأحد من خلقه.

فإن جعلت"يرضى"بمعنى: يريد حسن القول الأول، وفيه نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت