أتصدقت يوم كذا وكذا ليُقال تصدق فلان! أنا الله لا إله إلا أنا لي الدين الخالص. فما يزال يمحو بعد شيء حتى تبقى صحيفته ما فيها شيء فيقول ملكاه:
يا فلان: الغير الله كنت تعمل؟.
قال السدي: الدين هنا التوحيد.
وروى أبو هريرة"أن رجلاً قال: يا رسول الله، إني أتصدق بالشيء، وأصنع الشيء الذي أريد به وجه الله وثناء الناس (!) فقال النبي:"وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ يَقْبَلُ الله تَعَالى شَيْئاً شُورِك فِيه، ثُمَّ تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أَلاَ لِلَّهِ الدين الخالص} "."
قال قتادة: إلا لله الدين الخالص: شهادة إلا إله إلا الله.
ثم قال: {والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ} ، أي: من دون الله آلهة يتولونهم ويعبدونهم من دون الله يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى} أي: قُرْبَة شفاعتهم لنا.
وفي قراءة أبيِّ:"ما نعبدكم". وفي قراءة ابن مسعود:"قالوا ما نعبدهم".
قال مجاهد: قريش تقوله للأوثان. قال قتادة: قالت قريش: ما نعبدهم إلا ليشفعوا لنا عند الله، وهو قول ابن زيد.
ثم قال: {إِنَّ الله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ، أي: يفصل بينهم فيما اختلفوا فيه من عبادة الأوثان.
ثم قال: {إِنَّ الله لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} ، أي: لا يهدي إلى الحق من هو مفتر على الله الكذب كافر لنعمته.
ثم قال: {لَّوْ أَرَادَ الله أَن يَتَّخِذَ وَلَداً} ، أي لو أراد الله اتخاذ ولد - ولا ينبغي له ذلك - لاختار من خلقه ما يشاء.
{سُبْحَانَهُ} ، أي: تنزيهاً له أن يكون له ولد.
{هُوَ الله الواحد} ، أي: المنفرد بالألوهية، لا شريك له في ملكه. {القهار} لخلقه بقدرته.
ثم قال تعالى: {خَلَقَ السماوات والأرض بالحق} ، أي ابتدع ذلك بالعدل.