فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386833 من 466147

وجائز أن يكون قوله: (فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) ، أي: يتبعون الحسن منه الأحسن، بمعنى: الحسن، واللَّه أعلم.

وقال قائلون: فيتبعون أحسن ما في القرآن من الطاعة منه؛ كقوله: (وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا...) الآية، وتأويله ما ذكرنا: أن خذوا ما فيه من الأمر وأتمروا به وانتهوا عما فيه من المناهي، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) .

أي: أُولَئِكَ هم المنتفعون بلبهم وعقولهم؛ حيث اختاروا وآثروا هداية اللَّه ونظروا إليها بالتعظيم والإجلال واهتدوا.

وقوله: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ(19)

ذكر اللَّه - تعالى - في هذه السورة أشياء لا يعرف لها أجوبة في الظاهر إلا بالتأمل والاستدلال على غيره، من ذلك ما ذكر: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ) . كأنه يقول - واللَّه أعلم -: أفمن حق عليه العذاب كمن له البشرى في الآخرة؛ لأنه ذكر فيما تقدم للمؤمنين البشرى حيث قال - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى...) الآية، على هذا يخرج جوابه: أفمن وجب عليه العذاب كمن وجب له البشرى، لا سواء.

أو أن يقول: أفمن حق ووجب عليه العذاب كمن شرح صدره للإسلام، أي: ليس الذي وجب عليه العذاب كالذي شرح صدره للإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت