فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386827 من 466147

وفي قوله: (يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ) دلالة جواز الإرجاء؛ لأنه لم يقطع على أحدهما دون الآخر؛ وكذلك في قوله تعالى: (يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا) ، وفي قوله: (رَغَبًا وَرَهَبًا) ، وفي القطع على أحدهما كفر على ما ذكرنا من قوله: (فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ) ، و (لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) ؛ إذ المجاوزة في الخوف إياس، والمجاوزة في حد الرجاء أمن وقد ذكرنا أنه كفر.

وقوله: (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ(10)

يحتمل قوله: (اتَّقُوا رَبَّكُمْ) وجوهًا:

اتقوا سخط ربكم.

أو اتقوا نقمة ربكم.

أو اتقوا مخالفة ربكم ونحوه.

وأصل التقى: ما تهلكون، أي: اتقوا مهالككم، واللَّه أعلم.

وقوله: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ) .

قال عامة أهل التأويل: للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة لهم في الآخرة.

وجائز أن يكون لهم الحسنة في الدنيا وفي الآخرة حسنة؛ كقوله: (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ...) الآية؛ وكقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ) .

ثم يحتمل الحسنة وجهًا آخر: استغفار الملائكة لهم والأنبياء - عليهم السلام - لأن اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - امتحن ملائكته على استغفار المؤمنين والمؤمنات؛ كقوله: (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ) ، وكذلك امتحن رسله بالاستغفار للمؤمنين، وكذلك المؤمنون يستغفر بعضهم لبعض ونحوه.

وقوله: (وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت