ويوقف على هذا التأويل على قوله: {رحمة ربه} . والوجه الثاني: أن يكون الألف نداء ، والخطاب لأهل هذه الأوصاف ، كأنه يقول: أصحاب هذه الصفات {قل هي يستوي} فهذا السؤال ب {هل} هو للقانت ، ولا يوقف على التأويل على قوله: {رحمة ربه} ، وهذا معنى صحيح ، إلا أنه أجنبي من معنى الآيات قبله وبعده ، وضعفه أبو علي الفارسي. وقال مكي: إنه لا يجوز عند سيبويه ، لأن حرف النداء لا يسقط مع المبهم وليس كما قال مكي ، أما مذهب سيبويه في أن حرف النداء لا يسقط مع الميم ، فنعم ، لأنه يقع الإلباس الكثير بذلك ، وأما أن هذا الموضع سقط فيه حرف النداء فلا ، والألف ثابتة فيه ظاهرة ، وأما القراءة بتشديد الميم فإنها:"أم"دخلت على:"من"والكلام على هذه القراءة لا يحتمل إلا المعادلة بين صنفين ، فيحتمل أن يكون ما يعادل"أم"متقدماً في التقدير ، كأنه يقول: أهذا الكافر خير أم من ، ويحتمل أن تكون"أم"قد ابتدأ بها بعد إضراب مقدر ويكون المعادل في آخر الكلام ، والأول أبين.