والقانت: المطيع ، وبهذا فسر ابن عباس رضي الله عنه ، والقنوت في كلام العرب: يقع على القراءة وعلى طول القيام في الصلاة ، وبهذا فسرها ابن عمر رضي الله عنه ، وروي عن ابن عباس أنه قال: من أحب أن يهون الله عليه الوقوف يوم القيامة ، فليره الله في سواد الليل ساجداً أو قائماً ، ويقع القنوت على الدعاء وعلى الصمت عبادة. وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أن القنوت: الطاعة. وقال جابر بن عبد الله: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل؟ فقال:"طول القنوت"والآناء: الساعات ، واحدها: أني كمعى ومنه قولهم: لن يعدو شيء أناه ، ومنه قوله تعالى: {غير ناظرين إناء} [الأحزاب: 53] على بعض التأويلات في ذلك ويقال في واحدها أيضاً: أنى على وزن قفى ، ويقال فيه أيضاً: إني بكسر الهمزة وسكون النون ، ومنه قول الهذلي: [البسيط]
حلو ومر كعطف القدح مرته... في كل إني حداه الليل ينتعل
وقرأ الضحاك:"ساجدٌ وقائمٌ"بالرفع فيهما.
وقوله تعالى: {يحذر الآخرة} معناه يحذر حالها وهولها. وقرأ سعيد بن جبير:"يحذر عذاب الآخرة"و {أولو} معناه أصحاب الألباب ، واحدهم: ذو.
وقرأ جمهور القراء:"قل يا عبادي"بفتح الياء. وقرأ أبو عمرو وعاصم والأعمش:"يا عبادي"بياء ساكنة. وقرأ أبو عمرو أيضاً وعاصم والأعمش وابن كثير:"يا عباد"بغير ياء في الوصل.