لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ أي من جنسك ليتناول الشياطين وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أي من بني آدم أَجْمَعِينَ (85) أي لا اترك منكم ومنهم أحدا والمراد بمن تبعك الكفار وإن كان التقدير انا الحق أو أحق الحق فهذه الجملة جواب قسم محذوف وأجمعين تأكيد للضميرين ..
قُلْ يا محمد ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أي على الانذار أو على القرآن مِنْ أَجْرٍ جعل وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86) أي من المتقولين القرآن من تلقاء نفسه أو المدعين لنفسه ما ليس له تكلفا على ما عرفتم من حالى يعني لا ادعى النبوة بلا حقيقة
وجملة قل ما اسئلكم إلى آخره مقرى لمضامين الجمل السابقة.
أخرج البخاري عن عمر قال نهينا عن التكلف. وروى البغوي عن مسروق قال دخلنا على ابن مسعود فقال يا ايها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم ان يقول لما لا يعلم الله أعلم قال الله تعالى لنبيه قل ما لسئلكم عليه من اجر وما انا من المتكلّفين قلت قوله ما انا من المتكلّفين تأكيد لمضمون قوله ما اسئلكم عليه من اجر فإن من لا يسئل شيئا من الاجر لا ضرورة له في ان يتكلف في المقال.
إِنْ هُوَ أي القرآن إِلَّا ذِكْرٌ أي عظة لِلْعالَمِينَ (87) للثقلين اوحى إليّ وانا ابلّغه.
وَلَتَعْلَمُنَّ يا كفار مكة جواب قسم محذوف نَبَأَهُ وهو ما فيه من الوعد والوعيد أو صدقه بإتيان ذلك بَعْدَ حِينٍ
قال ابن عباس وقتادة أي بعد الموت وقال عكرمة يوم القيامة قال الحسن ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 8/} ...