قالَ فَاخْرُجْ مِنْها أي من الجنة وقيل من السماوات وقال الحسن وأبو العالية من الخلقة التي أنت فيها قال الحسن بن الفضل هذا تأويل صحيح لأن إبليس تجبّر وافتخر بالخلقة فغيّر الله خلقه فاسود وقبح بعد حسنه فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) مطرود لست بخير تعليل للامر بالخروج.
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي قرأ نافع «وابو جعفر أبو محمد» بفتح الباء والباقون بإسكانها
إِلى يَوْمِ الدِّينِ (78) لا يظن بان اللعنة منتهية بيوم الدين بل معناه ان عليه اللعنة وحدها إلى يوم الدين ثم ينضم إليها العذاب.
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) الفاء للسببية فإن طرده لعداوة آدم سبب لطلبه الانظار لاغواء بني آدم.
قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) الفاء للسببية فإن سواله سبب لهذا المقال والجملة الاسمية تدل على ان انظاره كان محكوما عليه في علم الله القديم قبل سواله لا اجابة لدعائه.
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) وهي النفخة الأولى وقد مرّ بيانه في الحجر.
قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) هذه الفاء أيضا للسببية فإن انظاره تعالى إياه سبب لعزمه على اغوائهم ولو لم يكن من الله انظارا لم يقدر على اغوائهم أجمعين اقسم اللعين بعزته أي بسلطانه تعالى وقهرمانه حتى يكون وسيلة لتسلطه على ما يريد.
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) الذين أخلصهم الله تعالى لطاعته وعصمهم عن الضلالة أو أخلصوا قلوبهم لله على اختلاف القرائتين فإن ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «ويعقوب وأبو محمد» قرأوا بكسر اللام والباقون بفتحها.
قالَ فَالْحَقُّ قرأ عاصم وحمزة ويعقوب «وخلف أبو محمد» بالرفع «لا هو بالنصب كابى عمرو - أبو محمد» على انه خبر مبتدا محذوف أي انا الحق أو مبتدا خبره محذوف والحق اسم من اسماء الله تقديره الحق يمينى أو قسمى والباقون بالنصب بنزع الخافض أي حرف القسم كقوله تعالى لافعلن وجاز أن يكون تقديره فاحق الحق وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) جملة معترضة وقيل تكرار للقسم اقسم الله بنفسه وجواب القسم قوله.