فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379367 من 466147

ما لكم لا ينصر بعضكم بعضاً ، وأنتم هنا جميعاً؟ وكلكم في حاجة إلى الناصر المعين؟! ومعكم آلهتكم التي كنتم تعبدون!

ولا جواب بطبيعة الحال ولا كلام! إنما يرد التعليق والتعقيب:

{بل هم اليوم مستسلمون} ..

عابدين. ومعبودين!!!

ثم يعود السياق مرة أخرى إلى الحكاية ، ويعرض مشهدهم يجادل بعضهم بعضاً:

{وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون. قالوا: إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} ..

أي كنتم توسوسون لنا عن يميننا كما هو المعتاد في حالة الوسوسة بالأسرار غالباً فأنتم مسؤولون عما نحن فيه. وعندئذ ينبري المتهمون لتسفيه هذا الاتهام ، وإلقاء التبعة على موجهيه:

{قالوا: بل لم تكونوا مؤمنين} ..

فلم تكن وسوستنا هي التي أغوتكم بعد إيمان ، وأضلتكم بعد هدى..

{وما كان لنا عليكم من سلطان} ..

نرغمكم به على قبول ما نراه ، ونضطركم إليه اضطراراً لا ترغبون فيه.

{بل كنتم قوماً طاغين} ..

متجاوزين للحق ، ظالمين لا تقفون عند حد.

{فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون} ..

فاستحققنا نحن وأنتم العذاب ، وحق علينا الوعيد بأن نذوق العذاب.

وقد انزلقتم معنا بسبب استعدادكم للغواية ، وما فعلنا بكم إلا أنكم اتبعتمونا في غوايتنا:

{فأغويناكم إنا كنا غاوين} ..

وهنا يرد تعليق آخر ، وكأنه حكم يعلن على رؤوس الأشهاد ، يحمل أسبابه ، ويعرض ما كان منهم في الدنيا مما حقق قول الله عليهم في الآخرة:

{فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون. إنا كذلك نفعل بالمجرمين. إنهم كانوا إذا قيل لهم: لا إله إلا الله يستكبرون ؛ ويقولون: أإنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون} .

ثم يكمل التعليق متوجهاً فيه بالتأنيب والتقبيح لقائلي هذا الكلام المرذول:

{بلى جاء بالحق وصدق المرسلين. إنكم لذائقو العذاب الأليم. وما تجزون إلا ما كنتم تعملون. إلا عباد الله المخلصين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت