فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379245 من 466147

قال: فاقترعوا فمن قُرع فليقع ، فاقترعوا فقرعهم يونس فأبوا أن يدعوه ، قال: فاقترعوا ثلاثاً فمن قُرع فليقع.

فاقترعوا فقرعهم يونس ثلاث مرات أو قال ثلاثاً فوقع.

وقد وكل اللّه به جل وعز حوتاً فابتلعه وهو يهوي به إلى قرار الأرض ، فسمع يونس عليه السلام تسبيح الحصى {فنادى فِي الظلمات أَن لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين} قال: ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت.

قال: {فَنَبَذْنَاهُ بالعرآء وَهُوَ سَقِيمٌ} قال: كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش.

قال: وأنبت اللّه عليه شجرة من يقطين فنبتت ، فكان يستظل بها ويصيب منها ، فيبست فبكى عليها ؛ فأوحى اللّه جل وعز إليه: أتبكي على شجرة يبست ، ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم! قال: وخرج رسول اللّه يونس فإذا هو بغلام يرعى ؛ قال: يا غلام من أنت؟ قال: من قوم يونس.

قال: فإذا جئت إليهم فأخبرهم أنك قد لقيت يونس.

قال: إن كنت يونس فقد علمت أنه من كذب قُتِل إذا لم تكن بينة فمن يشهد لي؟ قال: هذه الشجرة وهذه البقعة.

قال: فمرهما ؛ فقال لهما يونس: إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له.

قالتا نعم.

قال: فرجع الغلام إلى قومه وكان في منعة وكان له إخوة ، فأتى الملك فقال: إني قد لقيت يونس وهو يقرأ عليك السلام.

قال: فأمر به أن يُقتل ؛ فقالوا: إن له بيّنة فأرسلوا معه.

فأتى الشجرة والبقعة فقال لهما: نشدتكما باللّه جل وعز أتشهدان أني لقيت يونس؟ قالتا: نعم! قال: فرجع القوم مذعورين يقولون له: شهدت له الشجرة والأرض! فأتوا الملك فأخبروه بما رأوا.

قال عبد اللّه: فتناول الملك يد الغلام فأجلسه في مجلسه ، وقال: أنت أحق بهذا المكان مني.

قال عبد اللّه: فأقام لهم ذلك الغلام أمرهم أربعين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت