وأنبتت يقطينًا عليه برحمة من الله لولا الله أُلقي ضاحيا
147 -قوله: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} قال مقاتل: وأرسلناه قبل أن يلتقمه الحوت. وعلى هذا الإرسال وإن ذكر بعد الالتقام فالمراد به التقديم، والواو معناها الجمع، وليس فيها دليل على أن أحد الشيئين أو الأشياء قبل الآخر.
وروي عن ابن عباس أنه قال: كانت رسالة يونس بعد ما نبذه الحوت. وعلى هذا يجوز أنه أرسل إلى قوم آخرين سوى القوم الأُوَلْ، ويجوز أن يكون أرسل إلى الأولين ثانيًا بشريعة فآمنوا بها. وقوله: {أَوْ يَزِيدُونَ} قال أبو عبيدة:(أو هاهنا ليس بشك، وقالوا هي في موضع الواو وأنشد لجرير:
أثعلبة الفوارس أو رياحا ... عدلت بهم طُهيَّة والخشابا
وأيضًا:
إن بها أكتل أو رزاما ... خُوَيرِبين ينفقان الهاما
قال: ولو كان شكًا ما قال خويربين وإنما هو أكتل ورزام).
وقال ابن الأحمر:
ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث ... إلى داكما ما غيبتني غيابيا