وقال ابن عطية فِي الآيات السابقة:
قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا على موسى وَهَارُونَ}
والمنة ، على موسى وهارون هي في النبوءة وسائر ما جرى معها من مكانتها عند الله تعالى و {الكرب العظيم} هو تعبد القبط لهم ، ثم جيش فرعون لما قالت بنو إسرائيل {إنا لمدركون} [الشعراء: 61] ثم البحر بعد ذلك ، والضمير في {نصرناهم} عائد على الجماعة المتقدم ذكرها وهم {موسى وهارون وقومهما} ، وقال قوم: أراد موسى وهارون ولكن أخرج ضميرهما مخرج الجميع تفخيماً ، وهذا مما تفعله العرب تكني عمن تعظم بكناية الجمع ، و {الكتاب المستبين} هو التوراة.
وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (118)