وقوله: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} ، لما تقدمت البشارة بالذبيح - وهو إسماعيل - عطف بذكر البشارة بأخيه إسحاق ، وقد ذكرت في سورتي هود"و"الحجر"."
وقوله: {نَبِيًّا} حال مقدرة ، أي: سيصير منه نبي من الصالحين.
وقال ابن جرير: حدثني يعقوب ، حدثنا ابن علية ، عن داود ، عن عكرمة قال: قال ابن عباس ، رضي الله عنهما: الذبيح إسحاق. قال: وقوله: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} قال: بشر بنبوته. قال: وقوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا} [مريم: 53] قال: كان هارون أكبر من موسى ، ولكن أراد: وهب له نبوته.
وحدثنا ابن عبد الأعلى ، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت داود يحدث ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في هذه الآية: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} قال: إنما بشر به نبيا حين فداه الله من الذبح ، ولم تكن البشارة بالنبوة عند مولده (1) .
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان الثوري ، عن داود ، عن عكرمة ،
(1) تفسير الطبري (23/57) .