وكذلك ما روي عن الشاعر الفرزدق عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لو صح إسناده فكيف والفرزدق في نفسه مقال.
السابعة عشرة قوله تعالى {وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ} لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوّة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء والمؤمن والكافر، وفي التنزيل: {وَقَالَتِ اليهود والنصارى نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: 18] الآية؛ أي أبناء رسل اللّه فرأوا لأنفسهم فضلاً.
وقد تقدم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}