فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378653 من 466147

وَقَوْلُهُ: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخَرِينَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَبْقَيْنَا عَلَيْهِ فِيمَنْ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثَنَاءً حَسَنًا.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخَرِينَ} قَالَ:"سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صَدْقٍ فِي الْآخَرِينَ} قَالَ: فَتَرَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ فِي الْآخَرِينِ، كَمَا تَرَكَ اللِّسَانَ السُّوءَ عَلَى فِرْعَوْنَ وَأَشْبَاهِهِ، كَذَلِكَ تَرَكَ اللِّسَانَ الصِّدْقَ وَالثَّنَاءَ الصَّالِحَ عَلَى هَؤُلَاءِ"

وَقِيلَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخَرِينَ السَّلَامَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {سَلَّامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} ، وَذَلِكَ قَوْلٌ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَرَكْنَا ذِكْرَهُ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ نَسْتَجِزْ ذِكْرَهُ؛ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخَرِينَ} فِيمَا مَضَى قَبْلُ

وَقِيلَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخَرِينَ أَنْ يُقَالَ: سَلَّامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ.

وَقَوْلُهُ: {سَلَّامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَمَنَةٌ مِنَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِإِبْرَاهِيمَ أَنْ لَا يُذْكَرَ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا بِالْجَمِيلِ مِنَ الذِّكْرِ.

وَقَوْلُهُ: {كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}

يَقُولُ: كَمَا جَزَيْنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى طَاعَتِهِ إِيَّانَا وَإِحْسَانِهِ فِي الِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِنَا، كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ}

يَقُولُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ لَنَا الْإِيمَانَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَبَشَّرْنَا إِبْرَاهِيمَ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا شُكْرًا لَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَطَاعَتِهِ.

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «بُشِّرَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ نَبِيًّا، بَعْدَمَا كَانَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ لَمَّا جَادَ لِلَّهِ بِنَفْسِهِ»

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"الذَّبِيحُ إِسْحَاقُ؛ قَالَ: وَقَوْلُهُ: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} قَالَ بُشِّرَ بِنُبُوَّتِهِ قَالَ: وَقَوْلُهُ: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا} ، قَالَ: كَانَ هَارُونُ أَكْبَرَ مِنْ مُوسَى، وَلَكِنْ أَرَادَ وَهْبَ اللَّهِ لَهُ نُبُوَّتَهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت